الشيخ المحمودي
600
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
592 - وقال عليه السّلام في بعض المسائل المتقدّمة وغيرها - على ما رواه أيضا ابن عساكر - في ترجمة ذي القرنين من تاريخ دمشق : ج 17 ، ص 334 ، ط دار الفكر ، قال : أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أبو الحسين ابن النقور ، وعبد الباقي بن محمّد بن غالب العطار ، قالا : أنبأنا أبو طاهر المخلص ، أنبأنا محمّد بن هارون الحضرمي ، أنبأنا سعيد بن يحيى ، أنبأنا أبي ، أنبأنا بسام الصيرفي ، أنبأنا عامر بن واثلة ، أنّ رجلا جاء إلى عليّ بن أبي طالب ، فقال : يا أمير المؤمنين ما ( الذَّارِياتِ ذَرْواً ) « 1 » قال : [ الذاريات ] الرياح ، قال : فما ( فَالْحامِلاتِ وِقْراً ) « 2 » ؟ قال : السّحاب ، قال : فما ( فَالْجارِياتِ يُسْراً ) « 3 » قال : السّفن ، قال : فما ( فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً ) ؟ « 4 » قال : الملائكة ، قال : فمن : ( الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ ) « 5 » ؟ قال : هم منافقو قريش ، قال : فمن : ( الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً ) « 6 » ؟ قال : منهم أهل حروراء ، قال : فما ذو القرنين نبي أو ملك ؟ قال : ليس بنبيّ ولا ملك ، ولكن كان عبدا صالحا أحبّ اللّه فأحبّه ، وناصح اللّه فنصحه ، بعثه اللّه إلى قوم فضرب على قرنه الأيمن فمات ، فبعثه اللّه فضرب على قرنه الأيسر فمات .
--> ( 1 ) - سورة الذاريات ، الآية : 1 . ( 2 ) - سورة الذاريات ، الآية : 2 . ( 3 ) - سورة الذاريات ، الآية : 3 . ( 4 ) - سورة النازعات : الآية 5 ، وفي التنزيل العزيز : فالمدبرات . ( 5 ) - سورة إبراهيم : الآيتان : 28 و 29 . ( 6 ) - سورة الكهف ، الآية : 104 .